كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٤٩٤ - الخامس فيما ورد في حقّه من رسول اللّه
و عمّتهما في الجنّة، و هما في الجنّة، و من أحبّهما في الجنّة، و من أحبّ من أحبّهما في الجنّة.
و روى مرفوعا إلى أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيري قال: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين (١)، سهل الخدّين، دقيق المسربة (٢)، كثّ اللحية، ذا و فرة، و كأنّ عنقه إبريق فضّة، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل و لا القصير، مليحا من أحسن الناس وجها، و كان يخضب بالسواد، و كان جعد الشعر، حسن البدن.
و روى مرفوعا إلى علي (عليه السلام) قال: لمّا حضرت ولادة فاطمة (عليها السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأسماء بنت عميس و أم سلمة: أحضراها فإذا وقع ولدها و استهلّ فأذّنا في أذنه اليمنى، و أقيما في أذنه اليسرى، فإنّه لا يفعل ذلك بمثله إلّا عصم من الشيطان، و لا تحدثا شيئا حتّى آتيكما، فلمّا ولدت فعلتا ذلك، فأتاه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسرّه و لبّاه بريقه، و قال: اللهمّ إنّي أعيذه بك و ولده من الشيطان الرجيم.
و من كتاب الفردوس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أمرت أن أسمّي ابنيّ هذين حسنا و حسينا.
و منه عن عائشة عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سألت الفردوس من ربّها فقالت: أي ربّ زيّني فإنّ أصحابي و أهلي أتقياء أبرار، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليها: أ لم أزيّنك بالحسن و الحسين.
و منه عن سلمان عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): سمّى هارون ابنيه شبّرا و شبيرا، و إنّي سمّيت ابنيّ الحسن و الحسين بما سمّى هارون ابنيه.
و روى أبو عمرو الزاهد في كتاب اليواقيت قال زيد بن أرقم: كنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في مسجده جالسا، فمرّت فاطمة صلوات اللّه عليها خارجة من بيتها إلى حجرة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و معها الحسن و الحسين (عليهما السلام)، ثمّ تبعها علي (عليه السلام)، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رأسه إليّ فقال: من أحبّ هؤلاء فقد أحبّني، و من أبغض هؤلاء فقد أبغضني.
(١) الدعج: شدّة سواد العين مع سعتها، يقال عين دعجاء.
(٢) و المسربة- بضمّ الراء-: الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة. كلّ عضلين التصقا في مفصل فهو كردوس مثل المنكبين و الركبتين و الوركين.