كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٦٣ - في بيان أنّه
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فلمّا رأت ما برسول اللّه من الضعف خنقتها العبرة حتّى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: أخشى الضيعة يا رسول اللّه، فقال: يا فاطمة أ ما علمت أنّ اللّه اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا، ثمّ اطلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأوحى إليّ فأنكحته و اتّخذته وصيّا، أ ما علمت أنّك بكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعلمهم علما و أكثرهم حلما و أقدمهم سلما، فضحكت و استبشرت، فأراد رسول اللّه أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه اللّه لمحمّد و آل محمّد فقال لها: يا فاطمة، و لعلي ثمانية أضراس (١): إيمانه باللّه و رسوله، و حكمته، و زوجته، و سبطاه الحسن و الحسين، و أمره بالمعروف، و النهي عن المنكر، يا فاطمة، إنّا أهل البيت اعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأوّلين، و لم يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو حمزة عمّ أبيك، و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك، و منّا مهديّ هذه الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى، ثمّ ضرب على منكب الحسين فقال: من هذا مهديّ الامّة.
قال محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي: هكذا أخرجه الدار قطني صاحب الجرح و التعديل.
قلت: قد أورده الحافظ أبو نعيم في كتاب الأربعين في أخبار المهدي (عليه السلام) أذكره هناك إنشاء اللّه و هو ابسط من هذا.
و من مناقب الخوارزمي حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم الهمداني، حدّثنا أبو حاتم محمّد بن محمّد الطالقاني، حدّثنا أبو مسلم عن الخالص الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الناصح علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، عن الثقة محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الأمين موسى بن جعفر بن محمّد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن الصادق جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين
(١) يعني مناقب.