كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٢٩١ - في ذكر أنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه
و حمزة بن عبد المطّلب يوم أحد، و هذا علي بن أبي طالب فلا تذرني فردا و أنت خير الوارثين.
و منه عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ منّي مثل رأسي من بدني.
و منه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول اللّه علي بن أبي طالب أخو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام.
و منه عن سلمان قال: سمعت حبيبي المصطفى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه عزّ و جلّ مطيفا، يسبّح اللّه ذلك النور و يقدّسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم ركّب ذلك النور في صلبه، فلم يزل في شيء واحد حتّى افترقنا في صلب عبد المطّلب، فجزء أنا و جزء علي.
و منه بالإسناد عن الحسين بن علي عن أبيه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كنت أنا و علي نورا بين يدي اللّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر الف سنة، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل اللّه ينقله من صلب إلى صلب حتّى أقرّه في صلب عبد المطّلب ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب فقسّمه قسمين، قسما في صلب عبد اللّه، و قسما في صلب أبي طالب، فعليّ منّي و أنا منه، لحمه من لحمي، و دمي من دمه، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه، و من أبغضه فببغضي أبغضه.
و منه عن أم سلمة زوج النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)- و كانت ألطف نسائه و أشدّ هنّ له حبّا- قال:
و كان لها مولى يحضنها و ربّاها، و كان لا يصلّي صلاة إلّا سبّ عليّا و شتمه. قالت: يا أبه ما حملك على سبّ عليّ؟ قال: لأنّه قتل عثمان و شرك في دمه. قالت: أمّا أنّه لو لا أنّك مولاي و ربّيتني و أنّك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لكن اجلس حتّى أحدّثك عن علي و ما رأيته: أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان يومي و إنّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد، فدخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مخلل أصابعه في أصابع علي، واضعا يده عليه، فقال: يا أم سلمة أخرجي من البيت و أخليه لنا، فخرجت و أقبلا يتناجيان، فأسمع الكلام و لا أدري ما يقولان، حتّى إذا قلت: قد انتصف النهار و أقبلت فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي و ارجعي مكانك، ثمّ تناجيا طويلا حتّى قام عمود الظهر، فقلت: ذهب يومي و شغله عليّ، فأقبلت أمشي حتّى وقفت على الباب فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لا تلجي، فرجعت