كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥٥٠ - الثالث في تسميته
ذكر الإمام الثالث أبي عبد اللّه الحسين الزكي (عليه السلام)
قال الشيخ كمال الدين رحمه اللّه: الباب الثالث في أبي عبد اللّه الحسين الزكي (عليه السلام) و فيه اثنى عشر فصلا: ١- في ولادته، ٢- في نسبه، ٣- في تسميته، ٤- في كنيته و لقبه، ٥- فيما ورد في حقّه من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إمامته، ٦- في شجاعته و شرف نفسه، ٧- في كرمه، ٨- في كلامه، ٩- في أولاده، ١٠- في عمره، ١١- في خروجه من المدينة إلى مكّة إلى العراق، ١٢- في مصرعه و مقتله.
الأوّل: في ولادته (عليه السلام)
ولد بالمدينة بخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة، و كانت و الدته الطهر البتول فاطمة (عليها السلام)، علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن (عليه السلام) بخمسين ليلة هكذا صحّ النقل، فلم يكن بينه و بين أخيه (عليهما السلام) سوى هذه المدة المذكورة و مدّة الحمل، و لمّا ولد و أعلم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) به أخذه و أذّن في أذنه.
قيل: أذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى.
قال الشيخ المفيد رحمه اللّه: ولد بالمدينة في التاريخ المذكور.
قال: و جاءت به أمّه فاطمة (عليها السلام) إلى جدّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاستبشر به و سمّاه حسينا، و عقّ عنه كبشا، و كذلك قال الحافظ عبد العزيز الجنابذي رحمه اللّه تعالى.
الثاني: في نسبه (عليه السلام)
نسبه نسب أخيه الحسن (عليه السلام)، و قد تقدم ذكره، و هو النسب الذي افترع هام الكواكب (١) شرفا و علا، و فاق النيّرات سنّا و سناء، فلا حاجة إلى إعادة ذكره.
الثالث: في تسميته (عليه السلام)
قال كمال الدين رحمه اللّه: هذا الاسم سمّاه به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فإنّه لمّا أعلم به أخذه و أذّن في أذنه اليمنى و أقام في اليسرى، و قال: سمّوه حسينا، فكانت تسمية أخيه
(١) افترع: علا. و الهام: رأس كلّ شيء.