كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ١٢ - شيء عن مذهبه
«الصاحب» (١)، و هذان اللقبان يطلقان على كبار أرباب الدولة و لا يعنيان الوزارة بالذات.
في سنة ٦٧٨ تولّى تعمير «مسجد معروف» الذي عمره ضياء الدين خال الصاحب علاء الدين عطا ملك، و تمّمه الصاحب شمس الدين الجويني، و مسجد معروف هذا هو «جامع باب السيف» المشهور على ما حقّقه الدكتور مصطفى جواد، و هدم في عام ١٩٦٤ م (٢).
في عام ٦٨٧ تولّى الوزارة سعد الدين بن الصفي اليهودي، و أعيد إليه أمر الأشراف بالعراق، و في ذات يوم وصل إلى بغداد جماعة من اليهود من أهل تفليس و قد رتّبوا ولاة على تركات المسلمين. في هذا العام ترك الإربلي كتابة الإنشاء و انزوى في داره. و هذه الفترة عنيت ب «فتر سوقه في دولة اليهود ثمّ تراجع بعدهم و سلم» في كلام ابن شاكر الكتبي (٣).
شيء عن مذهبه
قال ميرزا عبد اللّه أفندي:
ثمّ كون هذا الفاضل من الشيعة الإمامية ممّا لا شك فيه، و لكن السيّد الداماد قال في «شرعة التسمية» في شأنه: و الشيخ الناصر لدين الشيعة، و كتب بعض تلامذته في الهامش: إشارة إلى توقّفه دام ظلّه في تبصّره، فإنّه كان زيديا و زعم بعض أنّه تبصّر.
و قد ردّ الصدر الكبير امير رفيع الدين في ردّ شرعة التسمية المذكور [على هذا الزعم] بأحسن وجه.
أقول: و الحق تشيّعه، لتصريحه في كتاب كشف الغمة بذلك، و قد قال فيه أيضا في أحوال المهدي (عليه السلام): قال علي بن عيسى عفى اللّه عنه: أمّا أصحابنا الشيعة فلا يصحّحون- الخ. نعم رأيت نسخة من كتاب «كشف الغمة» في تبريز و كان من مؤلفات
(١) فوات الوفيات ٣/ ٥٧.
(٢) مقدمة رسالة الطيف ص ١٤.
(٣) المصدر السابق ص ١٥، و انظر: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص ١٣١، و من هذا تعرف خطأ من ذهب إلى أنّ المراد بدولة اليهود دولة التتار.