كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٩١ - ألقابه
الوغى (١)، قطّاع الطلى (٢)، شمس الضحى، أبو القرى في أمّ القرى، المبشّر بأعظم البشرى، مطلق الدنيا، مؤثر الآخرة على الأولى، ربّ الحجى بعيد المدى، ممتطي صهوة (٣) العلى، مستند الفتوى، مثوى التقى، نديد (٤) هارون من موسى، مولى كلّ من له رسول اللّه مولى، كثير الجدوى (٥)، شديد القوى، سالك الطريقة المثلى (٦)، المعتصم بالعروة الوثقى، الفتى أخو الفتى، الذي أنزل فيه هل أتى، أكرم من ارتدى، و أشرف من احتذى، أفضل من راح و اغتدى، أشجع من ركب و مشى، أهدى من صام و صلّى، مراقب حقّ اللّه إن أمر أو نهى، الذي ما صبا في الصبى، و سيفه عن قرنه ما نبا (٧)، و نور هداه ما خبا، و مهر أقدامه ما كبا، دعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى التوحيد فلبّى، و جلا ظلم الشّرك و جلىّ، و سلك المحجّة البيضاء، و أقام الحجة الزهرا، جنيت ثمار النصر من علمه، و التقطت جواهر العلم من قلمه، و نشأت ضراغم (٨) المعارك من أجمه (٩)، و بأس كيوان أقدام هممه، و اخضرت ربى الأماني من ديم كرمه (١٠)، نعم هو أبو الحسن، القليل الوسن (١١)، الذي لم يسجد للوثن، هو عصرة المنجود (١٢)، هو من الذين أحيوا أموات الآمال بحباء الجود، هو من الذين سيماهم في وجوههم من أثر السجود، هو محارب الكفرة و الفجرة بالتأويل و التنزيل، هو الذي مثله مذكور في التوراة و الإنجيل، هو الذي كان بالمؤمنين وليا حفيا، و للرسول بعده وصيا، نصره كبيرا، و آمن به صبيا، هو الذي كان لجنود الحق سندا، و لأنصار الدين يدا و عضدا
(١) المسعر و المسعار: الخشب الذي تسعر به النار و منه قيل إنّه لمسعر حرب أي تسعر به و تحمى، و الوغى الحرب لما فيها من الصوت و الجلبة و الوغا مثله.
(٢) و هي الرقاب.
(٣) الصهوة موضع اللبد من ظهر الفرس و أعلى كلّ جبل صهوته.
(٤) الند و النديد المثل و النظير.
(٥) و هي العطية.
(٦) المثلى تأنيث الأمثل و هو القريب من الخير و أماثل القوم خيار هم و أفاضلهم.
(٧) نبا السيف عن الضريبة نبوا: كلّ و ارتدّ عنها و لم يمض.
(٨) الضرغام و الضرغامة الأسد.
(٩) الأجم- بفتحتين- جمع الأجمة: مأوى الأسد.
(١٠) الديمة المطر ليس فيه رعد و برق أقلّه ثلث النهار أو ثلث الليل و أكثره ما بلغ، و جمعه ديم.
(١١) الوسن- بفتحتين-: النعاس.
(١٢) العصرة الملجأ و المنجود المكروب.