كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥١٨ - السادس في علمه
المغفرة إذ خالك السرور على أخيك المسلم.
عبد اللّه بن الحسن (١) عن أبيه الحسن بن علي (عليهم السلام) عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الرحم شجنة (٢) من الرحمن عزّ و جلّ، من وصلها وصله اللّه، و من قطعها قطعه اللّه.
و عن عبد اللّه بن الحسن عن أمّه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة (عليهم السلام) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل المسجد قال: بسم اللّه و الحمد للّه و صلّى اللّه على رسول اللّه، اللهمّ اغفر لي ذنوبي و سهّل لي أبواب رحمتك، و إذا خرج قال مثل ذلك إلّا أنّه يقول:
اللهمّ اغفر لي ذنوبي، و سهّل لي أبواب (رحمتك) و فضلك.
و عن عبد اللّه بن حسن عن أبيه عن فاطمة الكبرى قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما التقى جندان ظالمان إلّا تخلّى اللّه عنهما، و لم يبال أيّهما غلب و ما التقى جندان ظالمان إلّا كانت الدبرة على أعتاهما.
و عن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه الحسن بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للنساء عشر عورات، فإذا تزوّجت المرأة ستر الزوج عورة، و إذا ماتت ستر القبر عشر عورات.
و عن محمّد بن حرب قال: قال عبد اللّه بن الحسن بن الحسن لابنه محمّد: استعن على السلامة بطول الصمت، في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإنّ الصمت حسن على كلّ حال.
و عن زياد بن المنذر قال: قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه: إيّاك و معاداة الرجال فإنّك لا تأمن مكر حليم و مبادرة لئيم.
حسن بن حسن (٣) عن أمّه فاطمة بنت الحسين عن فاطمة الكبرى بنت رسول
(١) هو عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) الملقب بالمحض و أمّه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) ترجمه علماء الرجال من العامة في كتبهم قال ابن حجر- بعد ذكر نسبه-: روى عن أبيه و أمّه و ابن عم جدّه اه.
(٢) قلت: قال الجوهري: الشجنة عروق الشجر المشتبكة، بيني و بينه شجنة رحم أي قرابة مشتبكة، و في الحديث: الرحم شجنة من اللّه أي الرحم مشتقة من الرحمن، يعني أنّها قرابة من اللّه مشتبكة كاشتباك العروق.
(٣) و هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعبر عنه بالحسن المثلث و هو أخو عبد اللّه بن الحسن أبا و أمّا و قد مدحه أبو الفرج في المقاتل بأنّه كان متألّها فاضلا ورعا و قال ابن حجر: مات سنة ١٤٥ في حبس منصور و هو ابن ٦٨ سنة.