كشف الغمة في معرفة الأئمة - المحدث الإربلي - الصفحة ٥١٤ - السادس في علمه
طالب، أيّها الناس أ لا أخبركم بخير الناس خالا و خالة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال:
الحسن و الحسين، خالهما القاسم بن محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، ألا إنّ أباهما في الجنّة، و أمّهما في الجنّة، و جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و هما في الجنّة، و من أحبّهما في الجنّة، و من أحبّ من أحبّهما في الجنّة.
و قال أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيري: كان الحسن بن علي (عليهما السلام) أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، سهل الخدّين، دقيق المسربة، كثّ اللحية، ذا و فرة، و كأنّ عنقه إبريق فضّة، عظيم الكراديس (١)، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل و لا القصير، مليحا من أحسن الناس وجها، و كان يخضب بالسواد، و كان جعد الشعر، حسن البدن، توفي و هو ابن خمس و أربعين سنة، و ولّى غسله الحسين، و محمّد و العباس أخواه من علي بن أبي طالب (عليهم السلام) و صلّى عليه سعيد بن العاص في سنة تسع و أربعين.
و عن ابن عباس قال: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حاملا للحسين بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): و نعم الراكب هو.
و عن فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّها أتت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معها الحسن و الحسين في مرضه الذي توفي فيه، قالت: يا رسول اللّه إنّ هذين لم تورثهما شيئا؟
قال: أمّا الحسن فله هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فله جرأتي و جودي.
و عن عائشة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كان يقبل نحر فاطمة و يشمّه.
و عن أم عثمان أم ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: كانت لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قطيفة يجلس عليها جبرئيل، لا يجلس عليها غيره، و إذا خرج طويت و كان إذا عرج انتفض فيسقط من زغب ريشه فيقوم فيتبعه و يجعله في تمائم الحسن و الحسين (٢).
و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاث مرّات في حجّة
(١) مرّ تفسير اللغات آنفا فراجع.
(٢) الزغب: صغار الريش، و التمائم جمع التميمة: عوذة تعلق على صغار الإنسان مخافة العين.