كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧
[مسألة: يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة على المشهور.]
(مسألة):
يجوز أن يندر (١) لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة على المشهور.
بل لا خلاف فيه في الجملة، بل عن فخر الاسلام التصريح بدعوى الاجماع.
(١) بالدال المهملة فعل مضارع مجهول من باب الإفعال من أندر يندر إندارا وزان أكرم يكرم إكراما.
معناه الإسقاط، يقال: أندر الشيء أي اسقطه.
و المراد منه هنا إسقاط مقدار معين للظرف الذي فيه المظروف و هو الدهن، أو الدبس، أو العسل، أو شيء آخر، و يكون الإسقاط عند التعامل على المذكورات.
ثم إنه يحتمل أن يكون مقدار المندر هو مقدار الظرف في الواقع.
و يحتمل أن يكون زائدا على ذلك بمقدار يسير، أو أنقص منه بشيء يسير أيضا.
بخلاف ما إذا علم قطعيا أن المندر أزيد من مقدار الظرف، فإنه لا يجوز حينئذ الإندار إلا بالتراضي، لأنه اذا لم يكن تراض في هذه الصورة لصدق تضييع المال لأحدهما.
ثم لا يخفى عليك أن موضوع هذه المسألة غير موضوع المسألة الآتية و هي مسألة بيع المظروف مع ظرفه مجتمعا، لأن موضوع مسألتنا هو بيع المظروف فقط، دون ظرفه، و لذا يتفرع على هذه المسألة إندار مقدار للظرف، دون تلك المسألة.