كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٩
إذ (١) انكشاف فقد العوض مشترك بينهما.
ثم (٢) إن الجمع بين عدم خروجه عن المالية، و بين عدم القيمة
- مالية لها.
كذلك لا يشك في بطلان بيع ما نحن فيه عند انكشاف الفساد، لعين الملاك الموجود في الخمر و الخنزير، و الكلب و الحر: و هو عدم مالية لها، اذ انكشاف فقد العوض: و هو عدم وجود شيء يقابل الثمن مشترك بين ما نحن فيه.
و بين بيع الحر و الخمر و الخنزير و الكلب.
و لا يخفى أن قياس ما نحن فيه: و هو تبيين الفساد في بيع ما تبرأ البائع من عيبه ببيع ما بان أنه حر، أو خمر، أو كلب أو خنزير قياس مع الفارق، لأن البيع تمليك عين بعوض قابل للملكية، و النقل و الانتقال شرعا و في عرف المتشرعة.
و من الواضح أن الحر و الخمر و الكلب و الخنزير مما لا يقبل الملكية شرعا فلا يجوز بيعها.
بخلاف ما نحن فيه، فإنه قابل للملكية ظاهرا شرعا و عرفا و إن تبين عدم مالية له في الواقع بعد الكسر.
فمجرد اشتراك الكل في عدم المالية مع قابلية ما نحن فيه للتملك لا يوجب إلحاق ما نحن فيه بما ذكر.
(١) تعليل لكون العاقل لا يشك في بطلان بيع ما ذكر.
و قد عرفته في ص ٤٩ عند قولنا: اذ انكشاف فقد العوض.
(٢) هذا إشكال آخر على ما أفاده صاحب الجواهر (قدس سره) في توجيه صحة بيع ما تبين فساده لو تبرأ البائع من عيبه.
و خلاصته أنه كيف التوفيق بين القول بعدم خروج المبيع الفاسد-