كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٨
للظرف فاذا تراضيا على أن يندر للظرف رطلا فكأنه (١) شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلا.
و لو تراضيا على إندار نصف رطل فقد اشترط المشتري جعل ثمن تسعة أرطال و نصف ثمنا للتسعة، فلا معنى للاعتراض (٢) على من قال في اعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته، أو نقيصته: بأن (٣) التراضي لا يدفع غررا، و لا يصحح عقدا.
و كيف كان فالظاهر هو الوجه الأول (٤)، فيكون (٥) دخول
(١) أي فكأن البائع قد اشترط على المشتري على هذا الفرض أن لا يحسب عليه الرطل الذي يندر عوضا عن الظرف.
(٢) المعترض هو الشيخ كاشف الغطاء عند نقل الشيخ عنه في ص ١٠٣ بقوله: و اعترض على ما في القواعد.
(٣) الباء بيان لكيفية اعتراض كاشف الغطاء على ما في القواعد.
(٤) و هو قول الشيخ في ص ١٠١: (و أخرى يباع على وجه التسعير)، بناء على أن الوجه الآخر و هو قوله في ص ١٠١: و يمكن أن تحرر المسألة على وجه آخر: هو الوجه الثاني:
و ليس المراد من الوجه الأول ما أفاده الشيخ بقوله في ص ١٠١:
(فتارة يباع المظروف المذكور جملة بكذا)، لأن هذا الوجه لا يحتاج إلى تعيين العوضين، لمعلوميتهما، فالإندار غير موجود في هذا الوجه كما قال الشيخ في ص ١٠١: فلا يحتاج إلى الإندار.
فالوجه الأول هو ما قلناه.
(٥) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن الظاهر من الإندار هو الوجه الأول أي ففي ضوء ما ذكرنا يكون ادراج هذه المسألة في فروع مسألة تعيين العوضين بعد اختيار أن الإندار في كلمات الفقهاء-