كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤
.............
- (الثاني): ما تضعه الظبية على الصخور من الرطوبة الدسمة الشبيهة بالسواد و الدم.
و هذا طاهر أيضا كبقية الأشياء الجارية فيها أصالة الطهارة.
و للشك في كونه دما فيحكم بطهارته و حليته.
(الثالث): الدم المسفوح من الظبية.
سواء أ كانت مذبوحة أم غير مذبوحة:
و يقال لهذا النوع من المسك: (المسك الهندي).
و هذا نجس حرام كغيره من الدماء، للأصل، و اخذا للمتيقن:
و هو المسك بالمعنى الأول و الثاني.
و قد ذكر الأعلام من الطائفة (قدس اللّه أسرارهم) عن (أئمة أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام في طهارة المسك بالمعنى الأول و الثاني أحاديث، و كذا في التطيب به.
أليك شطرا من تلك الأحاديث الواردة في التطيب.
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه [١] في مفارقه.
و عن الوشاء قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
كان لعلي بن الحسين (عليهما السلام) اشبيدانة رصاص معلقة فيها مسك فاذا أراد أن يخرج و لبس ثيابه تناولها و أخرج منها فتمسح به.
و عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال:-
[١]- و بيص الشيء برقه و لمعانه من قولهم: وبص الطير وبيصا إذا برق و لمع.