كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨
و لعل الوجه في التحديد بالاربعة ان الوصول على الأربعة بلا زيادة و لا نقيصة نادر، فلا (١) يصلح أن يكون ضابطا لرفع الكراهة، اذ (٢) لا يقال: إنه وصل الى الأربعة إذا تجاوز عنها و لو يسيرا.
فالظاهر أنه لا إشكال في أصل الحكم (٣) و إن وقع اختلاف
- السقر الموجب للقصر المذكورة في الكتب الفقهية في أحكام المسافر.
و أما السفر الحقيقي فهو السفر العرفي الذي لم يقيد بثمانية فراسخ و لم يشترط فيه أحد الشروط المذكورة في شرائط المسافر في السفر الشرعي، حيث إن العرف يرى من خرج من مدينته قاصدا مكانا آخر أو مدينة أخرى مسافرا، سواء أ كان سفره مشتملا على المعصية أم لا و سواء كان ناويا المسافة أم لا، الى آخر الشروط المذكورة في الكتب الفقهية، فالتعبير بالسفر الحقيقي مسامحة.
و الفرسخ عبارة عن ثلاثة أميال فضرب الثلاثة في ثمانية الفراسخ أي ٣* ٨ ٢٤ ميلا.
و كل ميل كيلومترين فضرب الاثنين في أربعة و عشرين ميلا أي ٢* ٢٤ ٤٨ كم، فيكون مجموع المسافة الشرعية الموجبة لقصر الصلاة، و الافطار ثمانية و أربعين كيلومترا.
(١) الفاء تفريع على ما ذكره: من ان الوصول الى أربعة فراسخ بلا زيادة و نقيصة نادر، اي ففي ضوء ما ذكرنا لا يكون التحديد بأربعة فراسخ في تعيين التلقي قاعدة كلية لرفع الكراهة اذا كان التلقي مكروها، او لرفع الحرمة اذا كان حراما.
(٢) تعليل لعدم كون التحديد المذكور قاعدة كلية يعتمد عليها.
(٣) و هي الكراهة، أو الحرمة.