كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٥
أو في مساكين و هو محتاج أ يأخذ منه لنفسه و لا يعلمه (١)؟
قال (٢): لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه (٣).
و احتج المجوزون (٤) بأن العنوان المدفوع إليه شامل له و الفرض الدفع إلى هذا العنوان، من غير ملاحظة لخصوصية في الغير.
و اللفظ (٥) و إن سلّم عدم شموله له (٦).
- استعمل هذا الجمع في سؤاله.
(١) من باب الإفعال من أعلم يعلم معناه الإخبار و الاطلاع.
(٢) أي الإمام الصادق (عليه السلام) قال في جواب السائل.
(٣) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢١٦ الباب ٨٤ الحديث ٣.
(٤) أي القائلون بجواز أخذ المأمور من المال الذي دفع إليه ليوزعه على قبيل خاص.
و خلاصة الاستدلال أن العنوان الذي سبب دفع المال إلى الفقراء أو الفقهاء هو الفقر، أو العلم، و هذا العنوان بعينه ينطبق على المأمور، لفرض أنه منهم.
و من المعلوم أن المال قد دفع للفقراء، أو الفقهاء بهذا العنوان لا لخصوصية موجودة في الآخذ الذي هو الفقير، أو الفقيه حتى لا يشمل الأخذ المأمور.
(٥) هذا رد على من احتج على عدم الجواز بظهور المغايرة بين المأمور بالدفع، و بين المدفوع إليه الذي هو الفقير، أو العالم في قوله في ١٩٢ ص: مضافا الى ظهور اللفظ.
(٦) أي للمأمور كما علمت.