كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧
و هذا (١) و إن كان لا يخلو عن وجه، إلا أنه مخالف لما يستفاد من كلماتهم في غير موضع: من (٢) عدم وجوب اختبار غير ما يراد طعمه، أو ريحه من حيث سلامته من العيوب، و عدمها.
[مسألة: يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار اجماعا على الظاهر.]
(مسألة):
يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون اختبار اجماعا على الظاهر.
و الأقوى عدم اعتبار اشتراط الصحة في العقد، و كفاية الاعتماد على أصالة السلامة كما فيما لا يفسده الاختبار، خلافا لظاهر جماعة تقدم ذكرهم من اعتبار اشتراط الصحة، أو البراءة من العيوب، أو خصوص أحدهما.
و قد عرفت تأويل العلامة في المختلف لعبارتي المقنعة و النهاية (٣) الظاهرتين في ذلك (٤)، و ارجاعهما (٥) إلى ما اراده من قوله في القواعد: جاز بيعه بشرط الصحة: من أنه مع الصحة يمضي البيع، و لا معها يتخير المشتري.
و عرفت أن هذا التأويل مخالف للظاهر (٦)، حتى أن قوله
(١) و هو عدم كفاية الاطلاق المنصرف إلى صحة البيع في الكل إلا مع الوثوق و الاطمئنان.
(٢) كلمة من بيان لما يستفاد من كلمات العلماء.
(٣) عند نقل الشيخ عنه في ص ١٧ بقوله: و مقصودهما أن البيع.
(٤) أي في اعتبار اشتراط الصحة، أو البراءة من العيوب.
(٥) أي ارجاع العلامة عبارتي الشيخين.
(٦) عند إيراد الشيخ عنه في ص ١٨ بقوله: لكن الانصاف أن الظاهر.