كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠
و هو (١) بعيد على تقدير الفسخ من حين تبين الفساد.
هذا كله في مئونة النقل من موضع الشراء إلى موضع الكسر.
و أما مئونة نقله من موضع الكسر لو وجب تفريغه (٢) منه، لمطالبة مالكه، أو لكونه (٣) مسجدا، أو مشهدا:
فإن (٤) كان المكسور مع عدم تموله ملكا نظير حبة الحنطة فالظاهر (٥) على البائع على التقديرين، لأنه بعد الفسخ ملكه.
و أما لو لم يمكن (٦).
(١) أي القول الثالث الذي أفاده الشيخ كاشف الغطاء: بأن ما صرفه المشتري في سبيل النقل على التقديرين على البائع بعيد عن الواقع.
وجه البعد أن الفساد قد تبين في ملك المشتري على التقدير الثاني فلا معنى لضمان البائع ما غرمه المشتري في سبيل نقل المبيع.
(٢) أى تفريغ المكان عن المبيع: بأن كان المبيع بعد نقله من محل البيع في ملك الغير فطالب هذا الغير المشتري بتخلية محله عنه:
(٣) بأن كان المبيع الفاسد بعد نقله عن محل البيع في مسجد، أو حسينية، أو مدرسة فطالب المتولي على هذه الأماكن من المشتري تفريغ مكانه من المبيع.
(٤) من هنا يروم الشيخ بيان حكم مصاريف نقل المبيع من الأماكن المذكورة لو احتاج النقل إلى مصاريف.
(٥) أي الظاهر أن مصاريف النقل من الأماكن المذكورة على البائع على التقديرين و هما:
تقدير انفساخ العقد من أصله، و تقدير انفساخه من حين تبين الفساد.
(٦) أي لو لم يكن لمكسور المبيع الّذي لا مالية له ملكية أيضا-