كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٨
فربما جعل الاشتغال بالعلم بنفسه سببا للمعيشة من الجهات التي ذكرناها (١).
و بالجملة فلا شهادة فيما ذكره من كلام الشهيد الثاني (رحمه اللّه) من أوله الى آخره، و ما أضاف إليه من الروايات في الجمع المذكور (٢):
اعني تخصيص أدلة طلب الحلال بغير طالب العلم.
ثم إنه لا إشكال في أن كلا من طلب العلم، و طلب الرزق ينقسم إلى الأحكام الأربعة، أو الخمسة.
و لا ريب أن المستحب من أحدهما (٣) لا يزاحم الواجب.
و لا الواجب (٤) الكفائي الواجب العيني.
(١) أى في ص ١٦٧: و هي الوظائف المستمرة من السلاطين، و الحاصلة من الموقوفات.
و المراد من الوظائف هي الرواتب و الأموال التي تعين من قبل الدولة للموظفين.
يقال: وظفه توظيفا أي جعل له راتبا معينا في كل يوم: من طعام و غيره.
(٢) كما أفاده شيخنا المحدث البحراني (قدس سره) بقوله عند نقل الشيخ عنه في ص ١٥٨: و ذكر في الحدائق أن الجمع بينهما بأحد الوجهين
(٣) و هو إما طلب المال، أو طلب العلم.
فإن كان طلب المال واجبا، و طلب العلم مستحبا فلا يزاحم طلب العلم طلب المال.
و إن كان طلب العلم واجبا، و طلب المال مستحبا فلا يزاحم طلب المال طلب العلم.
(٤) أي و كذا لا يزاحم الواجب الكفائي الواجب العيني.
فإن كان طلب المال واجبا عينيا، و طلب العلم واجبا كفائيا فلا-