كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٥
نعم ربما أورد في هذا المقام (١) و إن كان خارجا عنه التعارض بين أدلة طلب مطلق العلم (٢) الشامل (٣) لمعرفة مسائل العبادات، و أنواع المعاملات المتوقف على الاجتهاد.
و بين أدلة طلب الاكتساب و الاشتغال في تحصيل المال (٤) لأجل الانفاق على من ينبغي أن ينفق عليه (٥)، و ترك إلقاء كلّه (٦) على
(١) أي في مقام التفقه في المسائل الشرعية.
(٢) راجع (أصول الكافي) الجزء ١ من ص ٣٠- الى ص ٣٤ باب صفة العلم و فضله. الأحاديث. أليك نص الحديث ١.
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
طلب العلم فريضة على كل مسلم، ألا إن اللّه يحب بغاة [١] العلم، أليك نص الحديث الثاني:
عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: طلب العلم فريضة.
أليك نص الحديث ٧ من ص ٣١.
عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
عليكم بالتفقه في دين اللّه و لا تكونوا أعرابا، فإنه من لم يتفقه في دين اللّه لم ينظر اللّه إليه يوم القيامة، و لم يزك له عملا.
(٣) بالجر صفة لكلمة (طلب) في قوله: طلب مطلق العلم.
(٤) و هي الآتية في ص ١٥٦ و ص ١٥٧
(٥) كالزوجة و الأبوين، و الأولاد و إن نزلوا.
(٦) أي ثقله، حيث إن المستعطي، و من يعيش على صدقات-
[١] بضم الباء جمع باغ وزان هداة جمع هاد معناها الطالب أي إن اللّه عز و جل يحب طلاب العلم.