كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨
هذا (١) مع أنه (٢) لا مجال للتأمل في البطلان، بناء على ما ذكرنا: من القطع بأن الحكم بمالية المبيع هنا شرعا و عرفا حكم ظاهري و تمول العوضين شرط واقعي لا علمي، و لذا (٣) لم يتأمل ذو مسكة في بطلان بيع من بان حرا، أو (٤) ما بان خمرا، و غير ذلك (٥)
- و للعبارة صلة أليك نصها.
و إن كان لفاسده قيمة كالبطيخ الحامض، أو المدوّد بعض الأطراف فله الأرش، و لا رد، لتصرفه فيه.
(١) أي خذ ما تلوناه عليك من مواقع النظر فيما أفاده صاحب الجواهر.
(٢) هذا إشكال آخر على ما أفاده صاحب الجواهر في توجيه صحة بيع البائع لو تبرأ من العيب:
و خلاصة الإشكال أنه بناء على ما ذهبنا إليه: من أن الحكم بمالية هذا المبيع شرعا و عرفا من باب الحكم الظاهرى كما عرفت عند قوله في ص ٣٤: و فيه وضوح كون ماليته عرفا و شرعا من حيث الظاهر.
فالعرف إنما يرتب الآثار على مالية هذا المبيع من حيث الظاهر فإذا ظهر خلاف ذلك ينقض ما رتب عليه سابقا، لأنك عرفت أن مالية المبيع أمر واقعي، لا علمي.
راجع ص ٤٨ عند قوله: و تمول العوضين شرط واقعي لا علمي، اذ العلم له الطريقية فقط، لا الموضوعية.
(٣) أي و لأجل أن الحكم بمالية المبيع أمر واقعي لا علمي.
(٤) أي و كذا لا يتأمل ذو مسكة في بطلان بيع ما بان أنه خمر.
(٥) بأن كان المبيع كلبا، أو خنزيرا.
فكما أن العاقل لا يشك في بطلان بيع المذكورات، لعدم وجود-