كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠
بناء (١) على أن الخارج من العموم ليس إلا من علم بإعطاء الحق، و أخذ الحق، فوجوب (٢) معرفة.
- حرمة الإقدام.
(١) تعليل لكون قول الامام أمير المؤمنين (عليه السلام): التاجر فاجر، و الفاجر في النار اشارة الى المعنى الذي ذكرناه في الهامش ٣ ص ١٤٩
و خلاصته: أن كلمة التاجر عامة، حيث إنها مفرد معرفة بالالف و اللام فنفيد العموم أي تشمل كل تاجر فخرج عن تحت ذاك العموم التاجر الذي يعطي الحق، و يأخذ الحق.
فهذان الفردان هما الخارجان عن تحت ذاك العموم، و أنهما لا يدخلان في النار.
و أما غيرهما فلا يخرجان عن تحت ذاك العموم، لأنك عرفت آنفا أن الغالب في التجار ارتكابهم للمعاملات المحرمة، لكون الأصل الأوّلي في المعاملات الفساد.
فما قلناه: من أن قول الامام (عليه السلام) اشارة الى المعنى الذي ذكرناه في الهامش ٣ ص ١٤٩ بعد البناء على اخراج للفردين المذكورين و هما:
التاجر الذي يعطي الحق، و التاجر الذي يأخذ الحق: هو الصواب و الموجه.
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده الشيخ في ص ١٤٨: من حرمة الإقدام على كل تصرف في أموال الناس التي تحصل في يده، أي ففي ضوء ما ذكرنا يكون وجوب المعاملة الصحيحة في هذا المقام: و هو مقام البناء على أن الخارج من العموم ليس إلا من علم بإعطاء الحق، و اخذ-