كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٧
(عليه السلام) في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له.
أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه و إن لم يسمّ له؟
قال: يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره (١).
و صحيحة (٢) ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسمها و يضعها في مواضعها (٣) و هو ممن تحل له الصدقة؟
قال: لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره.
قال: و لا يجوز له أن يأخذ إذا أمره ان يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه (٤).
و الذي (٥) ينبغي أن يقال: أما من حيث دلالة اللفظ الدال على
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٦ ص ٢٠٠ الباب ٤٠ الحديث ٢.
(٢) هذه رواية ثالثة معارضة لصحيحة ابن الحجاج المتقدمة في ص ١٩٤، و هي صحيحة ثانية لابن الحجاج.
(٣) أي يعطي الدراهم لأهلها حسب تعيين الدافع: من الفقراء أو العلماء، أو المشتغلين بالعلوم الدينية.
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ٦ ص ٢٠٠ الباب ٤٠ الحديث ٣.
(٥) من هنا أخذ الشيخ في تحقيق مسألة المال المدفوع إلى المأمور ليوزعه على قبيل خاص و هو منهم.
و خلاصة ما افاده (قدس سره) في هذا المقام أن صيغة الأمر الواقعة في قول الدافع: ادفع المال، أوضعه فيه لها ظهوران:
(الأول): ظهور لغوي من حيث الوضع.
(الثاني): ظهور عرفي يستفاد من العرف.
أما الأول فمنصرف إلى غير المأمور أي لا تشمله، لأن معنى ادفعه-