كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦
فهو كالأرمد يعمى بعد الاشتراء، و المريض يموت، مع (١) أن فوات المالية يعد تلفا، لا عيبا.
ثم إن (٢) فائدة الخلاف تظهر في ترتب آثار ملكية المشتري الثمن إلى حين تبين الفساد.
و عن الدروس و اللمعة أنها (٣) تظهر في مئونة نقله عن الموضع الذي اشتراه فيه إلى موضع اختباره.
(١) هذا إشكال آخر على عدم انفساخ العقد الذي أفاده القيل في ص ٣٣ بقوله: بل يمكن أن يقال.
و خلاصته أن البيع هنا باطل، لأن فوات المالية في الواقع و نفس الأمر يعد تلفا، لا عيبا، فحينئذ على البائع رد تمام الثمن، لأن كل مبيع تلف قبل اقباضه للمشتري فهو من مال البائع.
و كذا المنافع المترتبة على الثمن للمشتري إن كانت موجودة، و مثلها أو قيمتها إن كانت تالفة.
و لا يخفى أنه من الممكن أن تفوت المالية و لا يصدق التلف و لا العيب.
كما في أخذ الماء من محل له مالية إلى جنب الشط.
(٢) خلاصة هذا الكلام أن ثمرة الخلاف بين القولين.
و هما: انفساخ العقد و بطلانه من أصله و رأسه.
و انفساخه من حين تبين الفساد: تظهر في المنافع المترتبة على الثمن
فعلى القول بانفساخ العقد من أصله تكون المنافع للمشتري.
و على القول بانفساخه من حين تبين الفساد تكون للبائع.
(٣) أي ثمرة الخلاف بين القولين.