كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٦
فاذا صار إلى أربعة فراسخ فهو جلب (١)، فإن (٢) الجمع بين صدرها و ذيلها لا يكون إلا بإرادة خروج الحد عن المحدود.
كما أن ما في الرواية السابقة (٣) أن حده ما دون غدوة، أو روحة محمول على دخول الحد في المحدود.
لكن (٤) قال في المنتهى حد علماؤنا التلقي بأربعة فراسخ فكرهوا
(١) راجع (من لا يحضره الفقيه) الجزء ٣ ص ١٧٤ الباب ٨٦ باب التلقي الحديث ٣ طباعة مطبعة النجف عام ١٣٧٨ الطبعة الرابعة
و المراد من فهو جلب أن التلقي اذا وصل الى أربعة فراسخ فقد خرج عن التلقي و دخل في الاستجلاب الّذي هي التجارة.
(٢) تعليل لخروج التلقي عن مفهومه اذا بلغ الى أربعة فراسخ فيكون حينئذ جلبا.
و خلاصة التعليل أنه لو لا ذيل المرسلة المذكورة: و هو قوله (عليه السلام): الى أربعة فراسخ لكان الحد داخلا في المحدود.
لكن الذيل قرينة على خروج الحد عن المحدود.
(٣) و هي المشار إليها في الهامش ٩ ص ١٧٥
(٤) يروم الشيخ بكلامه هذا العدول عما افاده: من ان الحد داخل في المحدود فاستشهد بكلام العلامة فقال: إن العلامة افاد في المنتهى أن علماءنا الامامية عينوا حدا لتلقي الركبان: و هي أربعة فراسخ، فحكموا بكراهة التلقي الى ذلك الحد.
فكلامه هذا و هو حكم الفقهاء بكراهة التلقي الى ذلك الحد دليل على أن الحد خارج عن المحدود يعني لا بد من إتمام أربعة فراسخ حتى يصدق التلقي.