كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨
و ربما احتمل بعض (١)، بل استظهر أن مراده بكون المعلوم مقصودا، و المجهول تابعا: كون المقصود بالبيع ذلك المعلوم: بمعنى أن الاقدام منهما و لو بتصحيح البيع، على أن المبيع المقابل بالثمن هذا المعلوم الّذي هو و إن سمي ضميمة، لكنه (٢) المقصود في تصحيح البيع قال (٣):
- الغرض الشخصي بالمجهول.
و انتفاء الغرر على تقدير تعلق الغرض الشخصي بالمعلوم.
(١) المراد به الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره)، فإنه احتمل هذا المعنى في كتابه (جواهر الكلام)، و نقله عنه شيخنا الأنصارى هنا بالمعنى.
و خلاصته أن المقصود من الأصالة و التبعية في كلمات الفقهاء، و هم العلامة و الشهيدان و المحقق الثاني (قدس اللّه أسرارهم): ما كان تابعا و أصليا بحسب جعل المتبايعين، و تبانيهما على ذلك: بمعنى أنهما أقدما على المبيع المعلوم و جعلاه مقابلا للثمن، و العقد قد وقع عليه، و المجهول تابع له، و منزل منزلته، و إن لم يكن كذلك بنظر العرف، لأن العرف يرى أن غرض المتبايعين من البيع هو البيع المجهول، و أن المعلوم تابع له.
لكن مع ذلك كله نقول: الأصالة و التابعية بحسب جعل المتبايعين و تبانيهما.
و إنما يقدمان على ذلك حتى يصح بيعهما في الخارج و لا يقع باطلا
(٢) أى المعلوم هو المقصود من جعل المتبايعين، و تبانيهما على ذلك كما عرفت في الهامش ١ ص ٨٨ عند قولنا: بمعنى أنهما اقدما.
(٣) أى صاحب الجواهر قال: و لا ينافيه.
هذا في الواقع دفع وهم: