كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥
سألته عن اللبن يشترى و هو في الضرع؟
قال: لا، إلا أن يحلب لك في سكرجة (١) فيقول: اشتر مني هذا اللبن الذي في الأسكرجة و ما في ضروعها بثمن مسمّى، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة (٢).
و عليها (٣) تحمل صحيحة عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل؟
(١) اختلف أهل اللغة في ضبط هذه الكلمة بعد اتفاقهم على أنها فارسية الأصل معربة.
قال بعض أهل اللغة: إنها أسكرجة بالألف المضمومة، و السين الساكنة، و الكاف المضمومة، و الراء المشددة المضمومة، و الجيم المفتوحة
و قال بعضهم: إنها سكرجة بإسقاط الألف مع الحركات المذكورة و هي اناء صغير يوضع فيها من الإدام ما يشهي اكل الطعام فتوضع على المائدة.
و قال بعض أهل اللغة: إن أكثر ما يوضع فيها (كواميخ) و هي جمع كامخ بفتح الميم.
و كامخ كلمة فارسية بالأصل معربة و هي إدام يؤتدم به.
و لعل المراد ب: (سكرجة) في الحديث كيل خاص معلوم المقدار و الوزن بقرينة قوله (عليه السلام): إلا أن يحلب في سكرجة.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٥٩ الباب ٨ الحديث ٢ فالشاهد في قوله (عليه السلام): و ما في ضروعها، حيث إنه مجهول المقدار لا يجوز بيعه، و لكن لما ضم إليه مقدار معلوم و هو ما في (أسكرجة) جاز شراؤه.
(٣) أي و على الروايات الأربع المذكورة الدالة على جواز بيع-