كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤
و متى ما كانت (١) مقصودة لا على هذا الوجه لم يجب احرازها نعم (٢) لما كان الاطلاق منصرفا إلى الصحيح جاز الخيار عند تبين العيب، فالخيار (٣) من جهة الانصراف.
نظير (٤) انصراف الاطلاق إلى النقد، لا النسيئة، و انصراف (٥)
في الدبس، و الرائحة في الجلاب، و الحموضة في الخل بسبب قرينة عرفية تغنينا من اختبار تلك الصفات، أو وصفها.
(١) خلاصة هذا الكلام أن الصفات المذكورة في ص ٢٣ إذا لم تكن مقصودة على وجه الاختبار عند بيع ما ذكر: من الدبس، و الجلاب، و الخل فلا يجب إحراز تلك الصفات، و وجودها عند البيع.
(٢) استدراك عما افاده آنفا: من عدم وجوب احراز الصفات المذكورة إذا لم تكن مقصودة على وجه الاختبار.
و خلاصته أن الاطلاق في البيع لما كان منصرفا الى البيع الصحيح، بناء على أصالة الصحة التي أشير إليها في الهامش ٤ ص ١١ جاز للمشتري الخيار عند تبين العيب في المبيع، فيكون شرط الخيار ضمنيا.
(٣) أي و منشأ هذا الخيار هو الانصراف فقط.
(٤) تمثيل لكون منشأ هذا الخيار هو الانصراف لا غير أي كما ان الاطلاق في البيع منصرف الى الثمن النقدي، لا الى النسيئة.
(٥) تمثيل ثان لكون منشأ هذا الخيار هو الانصراف لا غير أي كما ان الاطلاق في المبيع منصرف إلى المبيع غير مسلوب المنفعة مدة يعتد بها.
فكما أن الانصراف حجة في هذين الموردين كذلك حجة فيما نحن فيه.