كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥
المقام. إلا (١) أن يريد مثال الأجزاء، لا مثال التابع.
لكن (٢) هذا ينافي ما تقدم [١٩]: من اعتبارهم العلم في مال العبد، وفاقا للشيخ (رحمه اللّه)، مع أن مال العبد تابع عرفي كما صرح به في المختلف في مسألة بيع العبد، و اشتراط ماله:
و يحتمل (٣) أن يكون مرادهم من التابع بحسب قصد المتبايعين:
و هو ما يكون المقصود بالبيع غيره و إن لم يكن تابعا عرفيا كمن اشترى قصب الآجام و كان فيها قليل من السمك (٤).
(١) عدول عما أورده الشيخ على تمثيل صاحب جامع المقاصد بالزخرفة، و إلحاقها بالحمل في تابعيتها للمبيع، و يقصد بالعدول توجيه كلام جامع المقاصد في الإلحاق.
و خلاصته أنه يمكن أن يكون مراد المحقق الثاني من الزخرفة الزخارف الخارجية المعلقة المنفصلة عن البيت و الغرف و الجدران كالثريات و اللوحات النفيسة الثمينة التي فيها تصاوير الأودية و الجبال و الصحارى، و الأشجار، و الغايات و البحار، و الطيور و الحيوانات بأنواعها.
فاذا أريد من الزخارف هذه فتكون ملحقة بالحمل في أنها جزء للمبيع، أو بالشرط.
(٢) هذا عدول من الشيخ عن التوجيه المذكور.
و خلاصته أن التوجيه المذكور مناف لما تقدم من الفقهاء: من اعتبارهم العلم في مال العبد إذا بيع و اشترط المشتري دخوله مع العبد في البيع.
(٣) هذا هو الاحتمال الثاني في التابع أي و يحتمل أن يكون مقصود الفقهاء: و هم الشهيدان و المحقق الثاني من التابع في قولهم: لأنه تابع.
(٤) فإن السمك هو المقصود من شراء الآجام، لا الآجام.
[١٩]- راجع الحاشية الجديدة في آخر هذا الكتاب