كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٧
و في الصحيح (١) إلى ابن محبوب عن أبي ابراهيم الكرخي قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة و ما في بطونها: من حمل بكذا و كذا درهما؟
قال: لا بأس، إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس، ماله في الصوف (٢).
و موثقة (٣) اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يتقبل بخراج الرجال، و جزية رءوسهم، و خراج النخل و الشجر و الآجام، و المصائد و السمك و الطير و هو لا يدري لعله لا يكون
كيلا) و ما بقي في الضرع بعد حلب شيء منه أي مع ما بقي في الضرع.
فبهذا التوجيه يصح الاستدلال بالجملة الثانية من الصحيحة على المدعى، لأن ما تبقى في ضرع النعم مجهول لا يدرى مقداره فلا يجوز بيعه، لكن لما ضم إليه المقدار المحلوب في الخارج المعلوم وزنا و كيلا جاز بيعه.
(١) هذه سادسة الروايات المستدل بها على صحة جواز بيع شيء مجهول إذا ضم إليه شيء معلوم.
(٢) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٦١ الباب ١٠ الحديث ١ فالشاهد في قوله (عليه السلام): لا بأس إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف، حيث أجاز بيع المجهول: و هو ما في بطون مائة نعجة مع ضم شيء معلوم إليه: و هي أصواف تلك النعاج.
(٣) هذه سابعة الروايات المستدل بها على صحة بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم.