كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١
على أن المراد بالأوصاف التي لا يفسد اختبارها ما (١) هو مناط السلامة.
كما (٢) أن مقابله: و هو ما يفسد الشيء باختباره كالبيض، و البطيخ كذلك غالبا.
و يؤيده (٣) حكم القاضي بخيار المشتري.
(١) كلمة (ما الموصولة) مرفوعة محلا خير لكلمة إن في قول الشيخ: على أن المراد.
(٢) أي كما ان المراد من الأوصاف فيما يفسده الاختبار هي الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع، و مقومة له.
(٣) أي و يؤيد ما قلناه: من أن المراد من الأوصاف فيما لا يفسده الاختبار، و يفسده الاختبار هي الأوصاف الدخيلة في صحة المبيع حكم القاضي (قدس سره) بخيار المشتري في قوله عند نقل الشيخ عنه في ص ١٥: فإن بيعت من غير اختبار كان المشتري مخيرا في رده لها على البائع.
وجه التأييد أنه لو كان المراد من الأوصاف الأوصاف الزائدة على المبيع التي تختلف بها قيمة المبيع، لا الأوصاف الدخيلة في الصحة لما كان لتخصيص القاضي الخيار بالمشتري في صورة البيع بلا اختبار وجه، لأن الخيار كما يكون للمشتري.
كذلك يكون للبائع، فإن خيار المشتري إنما يتحقق بعد ظهور العيب في المبيع، و لا يتحقق الخيار لو تبين تخلف وصف غير مذكور، لعدم كون مثل هذا التخلف موجبا لأن يصير المبيع معيبا حتى يتحقق خيار للمشتري.