كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٣
إن الربا أخفى من دبيب النملة على الصفا (١).
و للغاية الثانية (٢) قول الصادق (عليه السلام) في الرواية المتقدمة (٣):
من لم يتفقه ثم اتجر تورط في الشبهات (٤).
لكن ظاهر صدره (٥) الوجوب فلاحظ.
- الدقيقة.
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٨٢ الباب ١ الحديث ١
معنى الحديث الشريف أن خفاء الربا في المعاملات الجارية بين أمتي، و التي يتعاملون عليها أخفى من حركة النملة على الصخرة الصافية الملساء، فلا يلتفت الى الوقوع في الربا اذا لم يتفقه في مسائل الحلال و الحرام.
فكما أن حركة النملة على الصخرة الناعمة كالرخام لا تسمع أبدا
كذلك الربا في المعاملات يكون مخفيا بحيث لا يلتفت إليه التاجر اذا لم يكن عالما بمسائل الحرام و الحلال.
فاللازم عليه تعلم المسائل الشرعية الفرعية.
(٢) أي و يشهد للغاية الثانية: و هي الاطلاع على موارد الشبهة، و المعاملات غير الواضحة: من حيث الصحة و الفساد.
(٣) في ص ١٤٤
(٤) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٢٨٣ الباب ٤ الحديث ٤
فالشاهد في كلمة الشبهات، حيث تدل على الغاية الثانية.
(٥) أي ظاهر صدر قول الامام الصادق (عليه السلام):
من أراد التجارة فليتفقه يدل على الوجوب، حيث إن كلمة فليتفقه أمر و الامر يدل على الوجوب.