كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢
و روى (١) شيخنا المقدم محمد بن يعقوب الكليني (قدس سره) بإسناده الى الحسين بن علوان قال:
كنا في مجلس نطلب فيه العلم و قد نفدت نفقتي في بعض الأسفار فقال لي بعض أصحابي:
من تؤمل لما قد نزل بك؟
فقلت: فلانا.
فقال (٢): اذا و اللّه لا تسعف (٣) بحاجتك، و لا تبلغ أملك و لا تنجح طلبتك.
قلت: و ما علّمك رحمك اللّه؟
قال (٤): إن أبا عبد اللّه (عليه السلام) حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن اللّه تبارك و تعالى يقول:
(١) هذا كلام (شيخنا الشهيد الثاني) (قدس سره) في كتابه (منية المريد).
(٢) أي بعض الأصحاب.
(٣) بضم التاء و سكون السين فعل مضارع مجهول من سعف يسعف فهو متعد.
و المشتق من هذه المادة يأتي لمعان كثيرة:
الإعانة، المساعدة، الإمداد الفوري، و لذا يقال لسيارات المستشفيات الحاملة للمرضى: (سيارات الإسعاف).
و يأتي بمعنى القصد و التوجه، و قضاء الحاجة.
و المراد من هذه الكلمة: و هي لا تسعف هنا قضاء الحاجة أي فلا تقضى حاجة من يؤمل غير اللّه عز و جل.
(٤) أي بعض الأصحاب.