كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٧
التلقي الى ذلك الحد، فإن زاد (١) على ذلك كان تجارة و جلبا.
و هو ظاهر، لأن بمضيه و رجوعه يكون مسافرا يجب عليه القصر فيكون سفرا حقيقيا، الى ان قال (٢): و لا يعرف بين علمائنا خلاف فيه، انتهى (٣).
و التعليل (٤) بحصول السفر الحقيقي يدل على مسامحة في التعبير.
(١) أي التلقي لو زاد على أربعة فراسخ كان السفر سفر تجارة و جلب منفعة فيصدق عليه أنه مسافر، لأنه بالذهاب و الرجوع تحصل المسافة المعينة: و هي ثمانية فراسخ فيجب عليه القصر فيكون سفره سفرا حقيقيا.
(٢) أي العلامة في المنتهى.
(٣) أي ما افاده العلامة في المنتهي.
(٤) من هنا يروم الشيخ الخدش مع العلامة في عبارته فقال:
إن تعليل العلامة زيادة السفر على أربعة فراسخ: بأنه يحصل السفر الحقيقي و هو ثمانية فراسخ بالذهاب و الاياب: دليل على المسامحة في تعبيره: و هو فإن زاد على ذلك.
وجه دلالة التعليل المذكور على المسامحة في التعبير هو أن السفر الحقيقي يحصل بمجرد اكمال ثمانية فراسخ الملفقة من الأربعة الذهابية و الإيابية، و لا يحتاج إلى زيادة شيء منهما.
و يمكن أن يكون مراد الشيخ من أن تعليل العلامة بحصول السفر الحقيقي يدل على المسامحة في التعبير: أن المناسب أن يقول: السفر الشرعي، لأن حكم تلقي الركبان سواء أ كان مكروها أم حراما متوقف على السفر الشرعي الذي هي ثمانية فراسخ ذهابا و إيابا، أو ذهابا فقط مع شرائط-