كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦
عليه دنياه، و شغلت قلبه بها، و لم أؤته منها إلا ما قدرت له.
و عزتي و جلالي، و عظمتي و نوري، و علوي و ارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي، و كفّلت السماوات و الأرض رزقه، و كنت له من وراء تجارة كل تاجر واتته الدنيا و هي راغمة، إلى آخر الحديث (١)، انتهى كلامه (٢).
و أنت (٣) خبير بأن ما ذكره (٤) من كلام الشهيد الثاني (رحمه اللّه) و ما ذكره من الحديث القدسي (٥) لا ارتباط له بما ذكر: من دفع التنافي بين أدلة الطرفين (٦).
- أن يتوكل على اللّه، و لا يربط قلبه بغير اللّه ما رواه (شيخنا الكليني) عطر اللّه مرقده في هذا الباب.
(١) راجع (أصول الكافي) الجزء ٢ ص ٣٣٥ باب اتباع الهوى الحديث ٢ طباعة مطبعة الحيدري منشورات مكتبة الصدوق عام الطبع ١٣٨١ الهجري، و ليس للحديث صلة.
(٢) أي كلام المحدث البحراني (قدس سره).
(٣) من هنا يروم شيخنا الانصاري (قدس سره) الإشكال على المحدث البحراني.
(٤) أي ما ذكره المحدث البحراني عن الشهيد الثاني (قدس سرهما) عن كتابه (منية المريد).
(٥) و هو الحديث المشار إليه في ص ١٦٥
(٦) و هما: الأحاديث الدالة على طلب المال و اكتساب الرزق.
و الأحاديث الدالة على طلب العلم المانع عن اكتساب المال.
و دفع التنافي بتخصيص أخبار وجوب طلب الرزق بأخبار طلب العلم: بأن يقال:-