كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣
بالوصف كان الفرق بين الحاضر و الغائب تحكما، بل (١) الأقوى جواز بيعه من غير اختبار و لا وصف، بناء على أصالة الصحة (٢) وفاقا للفاضلين (٣) و من تأخر عنهما، لأنه إذا كان المفروض ملاحظة الوصف من جهة دوران الصحة معه فذكره (٤) في الحقيقة يرجع إلى ذكر وصف الصحة، و من المعلوم (٥) أنه غير معتبر في البيع اجماعا بل يكفي بناء (٦) المتعاقدين عليه اذا لم يصرح البائع بالبراءة من العيوب.
و أما (٧) رواية محمد بن العيص عن الرجل يشتري ما يذاق:
أ يذوقه قبل أن يشتري؟
قال (٨):
(١) هذا رأي الشيخ في جواز بيع ما يراد طعمه و رائحته بالوصف.
(٢) المراد منها ما اشير إليه في الهامش ٤ ص ١١.
(٣) و هما المحقق و العلامة (قدس اللّه نفسيهما).
(٤) أي ذكر وصف صحة المبيع في العقد.
(٥) أي و من الواضح أن ذكر وصف صحة المبيع في العقد عند اجرائه غير معتبر عند العقلاء.
(٦) و قد عرفت هذا البناء في الهامش ٤ ص ١١ عند قولنا:
و خلاصته أن الجواز المذكور لأجل أصالة الصحة.
(٧) دفع وهم.
حاصل الوهم انه لو كان ذكر وصف الصحة في المبيع غير معتبر فكيف يأمر الامام (عليه السلام) السائل بذوق المبيع قبل الشراء، و لا يقدم على الشراء إلا بعد أن يذوق المبيع الذي يراد طعمه و رائحته؟
(٨) أي الامام (عليه السلام) قال في جواب السائل.