كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣
بل (١) يمكن أن يقال بعدم الانفساخ فيجوز له (٢) الامضاء فيكون مكسوره ملكا له و إن خرج عن المالية بالكسر، و حيث (٣) إن خروجه عن المالية لأمر سابق على العقد كان مضمونا على البائع، و تدارك هذا العيب: اعني فوات المالية لا يكون إلا بدفع تمام الثمن.
لكن (٤) سيجيء ما فيه: من مخالفته للقواعد و الفتاوي.
(١) هذا من متممات كلام القيل.
خلاصته أنه في صورة كون الفاسد مالا واقعيا إلى حين تبين الفساد يمكن أن يقال بعدم انفساخ العقد، فللمشتري حينئذ امضاء البيع بعد كسر المبيع و تبين فساده، و مكسوره ملك للمشتري و إن خرج عن المالية بالكسر.
لكن لما كان خروجه عن المالية سابقا على العقد فضمانه على البائع فعليه أن يتدارك هذا العيب: و هو فوات المالية بدفع تمام الثمن إلى المشتري.
(٢) أي للمشتري كما علمت آنفا.
(٣) حيث هنا زمانية، و ليست تعليلية.
و قد عرفت معناها في الهامش ١ ص ٣٣ عند قولنا: لكن لما كان.
(٤) من هنا يروم الشيخ أن يورد على ما أفاده القيل بقوله في ص ٣٣ بل يمكن أن يقال.
و المراد من سيجيء ما فيه قوله في ص ٤٦:
فإن الرجوع بعين الثمن لا يعقل بدون البطلان.
و نحن نذكر خلاصة الإشكال قبل مجيئه.
فنقول: إن الإمكان المذكور مخالف للقواعد الفقهية، و فتاوي الأصحاب، لأن المبيع إذا كان فاسدا في الواقع، و ساقطا عن المالية-