كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠
المحاسبة من السمسار بمقتضى العادة من غير اطلاع صاحب الزيت:
و كيف كان (١) فالذي يقوى في النظر و هو المشهور بين المتأخرين:
جواز إندار ما يحتمل الزيادة و النقيصة، لأصالة عدم زيادة المبيع عليه، و عدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن.
لكن العمل بالاصل لا يوجب ذهاب حق أحدهما عند انكشاف الحال (٢).
و أما مع العلم بالزيادة (٣) أو النقيصة فإن كان هنا (٤) عادة تقتضيه كان العقد واقعا عليها (٥).
- أي التراضي المذكور في الهامش ٣ ص ١١٥ مبني على وقوع المحاسبة و هو الإندار من قبل السمسار [١] لا على اطلاع صاحب الزيت و إخباره حتى يندر هو للظرف مقدارا، لأن مقتضى العادة الجارية بين التجار هو إسقاط مقدار معين للظرف من قبل السمسار، من دون توقف ذلك على مراجعة صاحب الزيت.
(١) يعني أي شيء قلنا في الإندار، و أي شيء قلنا في توجيه موثقة حنان المشار إليها في ص ١١١
(٢) بأن انكشف أن المندر كان زائدا في الواقع، أو ناقصا.
(٣) أي بزيادة المندر، أو نقصانه.
(٤) أي في صورة العلم بزيادة المندر، أو نقصانه اذا توجد عادة تقتضي الإندار.
(٥) أي العقد واقع على تلك العادة الجارية المقتضية للإندار.
[١]- كلمة فارسية يراد منها الوسيط بين البائع و المشتري.
و يعبر عنه في العصر الحاضر ب: (دلال).