كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥
كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشوة (١) بالشمع، و عدم (٢)
- و كان العلم بوزن مجموعهما موجودا: جاز بيع أحدهما منفردا و مستقلا، دون الآخر:
خذ لذلك مثالا.
لنا معلقة من المعلقات كالثريا مصوغة قوائمها و غصونها من الفضة، أو الذهب، و هذه القوائم و الغصن محشوة بالشمع، أو الجص كما هي عادة الصاغة.
و فرضنا جواز بيع هذه الفضة، أو الذهب المحشوة منفردا و مستقلا و فرضنا عدم جواز بيع الشمع التابع للفضة، أو الذهب منفردا و مستقلا، للجهالة بمقدار وزن الشمع، لكن الجهالة به لا تضر ببيع الفضة، لكونه تابعا لها.
(١) في جميع النسخ الموجودة عندنا (المحشى).
و الظاهر أن الصحيح (المحشوة) كما أثبتناها، لأن كلمة المحشى تطلق على متون الكتب التي يعلق عليها، لغموض مطالبها، و تعقيدها فتحشى تلك المطالب و يعلق عليها ليفهم مراد المتن و المصنف، فهي بمنزلة التفسير لها.
بخلاف كلمة المحشوة، فإنها تطلق على الشيء الذي يجعل في جوفه مقدارا معينا من الشمع، أو الجص، لسدّ فراغ تلك الأغصان و القوائم في الثريات، أو الخلخال الذي تلبسه المرأة و تجعله حليا لها كما تلبس السوار.
(٢) بالنصب عطفا على كلمة جواز في قوله: كما لو فرضنا جواز أى و كما لو فرضنا عدم جواز بيع الشمع الذي حشيت به الفضة، للجهل بمقدار وزنه كما علمت عند قولنا: للجهالة بمقدار.