كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦
[خاتمة:]
(خاتمة) (١):
و من أهم آداب التجارة الاجمال (٢).
(١) أي هذه خاتمة كتاب البيع.
يقصد الشيخ الانصاري (قدس سره) من ذكر خاتمته هذه اعطاء درس كلي لمن يكون في صدد التجارة بعد ورود الحث الأكيد البالغ في الشريعة الاسلامية حول التجارة.
و قد عرفت الأحاديث الواردة في ذلك عن (الرسول الأعظم و الأئمة من أهل البيت) صلى اللّه عليه و عليهم اجمعين في ص ١٥٦- ١٥٧ فراجع.
فخلاصة ما افاده (قدس سره) في هذا المقام أن التاجر عند ما يدخل في التجارة لا ينبغي له ان يقبل عليها كل الإقبال و يشغل أوقاته كلها فيها فيترك أخرته لدنياه فيكون مصداقا لقوله (عليه السلام):
ليس منا من ترك آخرته لدنياه كما عرفت الحديث في ص ١٥٧، اذ التكاثر في الأموال يلهي الانسان عن كل شيء حتى عن الارتياحات النفسية، و لازم ذلك نسيان اللّه عز و جل، و ترك الآخرة.
قال اللّه عز من قائل:
أَلْهٰاكُمُ التَّكٰاثُرُ حَتّٰى زُرْتُمُ الْمَقٰابِرَ كَلّٰا سَوْفَ تَعْلَمُونَ
فاللازم على التاجر أن يأخذ في التجارة طريقا وسطا، و حدا معتدلا كما قال (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
خير الأمور أوساطها.
و الحد الوسط هو المطلوب في كل شيء حتى في العبادات.
(٢) المراد به هو الاختصار-