كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦
ليس لهم طعام (١)، فإن (٢) الكراهة في كلامهم عليهم الصلاة و السلام و إن كانت تستعمل في المكروه و الحرام، إلا أن في تقييدها بصورة عدم باذل غيره، مع ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا (٣) قرينة (٤) على إرادة التحريم (٥).
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٣ الباب ٢٧ الحديث ٢.
(٢) هذا دفع وهم.
حاصل الوهم أن الكلام في الاستشهاد بالأحاديث على أقوائية تحريم الاحتكار و الصحيحة هذه مشتملة على كلمة يكره في قوله (عليه السلام): فإنه يكره أن يحتكر الطعام.
فاجاب (قدس سره) عن الوهم المذكور ما حاصله:
إن الكراهة الواردة في كلمات الأئمة الهداة (صلوات اللّه و سلامه عليهم) و إن كانت تستعمل في الكراهة و الحرام
لكن تقييد الامام (عليه السلام) الكراهة بصورة عدم وجود باذل للطعام غير هذا قرينة على إرادة تحريم الاحتكار من الكراهة الواردة في الصحيحة.
بالإضافة إلى ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا، سواء وجد باذل غيره أم لا.
(٣) أي سواء وجد باذل أم لا كما عرفت آنفا.
(٤) بالنصب اسم لكلمة إن في قوله في ص ٢٠٦: إلا أن في تقييدها.
(٥) أي إرادة التحريم من الكراهة الواردة في الصحيحة كما عرفت آنفا.