كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨
لم يكن كفارة لما صنع (١).
و في السند (٢) بعض بني فضال.
و الظاهر (٣) أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال العسكري (عليه السلام) عند سؤاله عنها: خذوا بما رووا، و ذروا ما رأوا.
(١) راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣١٤ الباب ٢٧- الحديث ٦.
فالشاهد في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع، فإن عدم وقوع التصدق كفارة لما صنعه يكون مؤيدا لتحريم الاحتكار.
و المراد من لما صنع كبس الحنطة من قبل صاحبها يقصد بهذا الكبس انتظار الغلاء بسعرها حتى يربح أكثر.
(٢) دفع وهم جاء به الشيخ لاثبات أقوائية التحريم كما أفادها في ص ٢٠٢ بقوله: و هو الأقوى.
حاصل الوهم أن في سند الحديث المروي من المجالس بعض بني فضال، و بنو فضال من الفطحية الذين قالوا بإمامة عبد اللّه بن الامام الصادق (عليه السلام) و لم يعترفوا بإمامة الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و لا بإمامة بقية الأئمة (صلوات اللّه عليهم).
فكيف يستدل بهذا الحديث في تأييد حرمة الاحتكار؟
(٣) هذا جواب عن الوهم المذكور.
حاصله: أن الاستدلال بالحديث المذكور على تأييد التحريم صحيح، لأن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) عند ما سألوه عن كتب بني فضال، حيث كانت بيوت الشيعة منها مليئة، لكثرة ما فيها من الروايات المروية عن الأئمة الى الامام الصادق (صلوات اللّه عليهم أجمعين):