كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٢
و أما (١) رواية معاوية بن عمار فلا دلالة فيها على بيع السمك، إلا بقرينة روايتي أبى بصير و البزنطي اللتين عرفت حالهما، فتأمل (٢)
(١) هذا رد على الاستدلال برواية معاوية بن عمار المشار إليها في ص ٦٣ التي استدل بها على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم
و خلاصته أن الرواية لا دلالة فيها على ذلك، لأنه لم يعلم وجود القصب في الآجام حتى تضم إلى المجهول: و هو شراء الآجام.
اللهم إلا أن يقال بدلالة الرواية على جواز بيع المجهول إذا ضم إليه شيء معلوم بقرينة مرسلة البزنطي، و رواية أبي بصير اللتين استدل بهما على المدعى، فبهذه القرينة يمكن الاستدلال بهما على المدعى
لكنك عرفت الإشكال فيهما في الهامش ٢ ص ٧٠.
(٢) الأمر بالتأمل اشارة إلى العدول عما أفاده: من امكان كون مرسلة البزنطي، و رواية أبى بصير قرينتين على مراد رواية معاوية بن عمار، و نفي كونهما قرينتين على مراد رواية معاوية.
اذا لا يصح الاستدلال برواية عمار على المدعى: و هو جواز بيع المجهول منضما إلى معلوم.
و خلاصة العدول أن مرسلة البزنطي، و رواية أبى بصير تفيدان جواز بيع ما في الأجمة إذا لم يكن فيها قصب.
و رواية معاوية بن عمار تفيد جواز شراء الأجمة إذا كان فيها قصب فاختلف مؤداها عن مؤدى الروايتين، فلا تكونان قرينتين على المراد من رواية معاوية بن عمار.
إلا أن يقال باستفادة عدم وجود القصب في رواية عمار بالمفهوم:
و هو أنه إذا لم يكن في الآجام قصب ففي شرائها بأس، و أريد من الشراء شراء ما فيها-