كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٩
لأن ضم المعلوم إليه لا يخرجه (١) عن الجهالة فيكون المجموع مجهولا إذ لا نعني بالمجهول ما كان كل جزء جزء منه مجهولا (٢).
و يتفرع على ذلك (٣) أنه لا يجوز بيع سمك الآجام (٤) و لو كان مملوكا، لجهالته و إن ضم إليه القصب، أو غيره.
و لا (٥) اللبن في الضرع و لو ضم إليه ما يحلب منه، أو غيره على المشهور كما في الروضة (٦).
(١) أي لا يخرج المجهول.
(٢) حتى يقال: إن بيع المجهول بواسطة انضمام المعلوم إليه جائز لعدم وقوع البيع على مجهول من جميع الأجزاء.
فالملاك في عدم جواز بيع المجهول هو مجهولية المبيع و إن ضم إليه شيء معلوم.
(٣) أي على عدم جواز بيع المجهول و إن ضم إليه معلوم.
(٤) جمع منتهى الجموع، مفرده أجمة بفتح الألف و الجيم و الميم وزان قصبة، و جمع اجمة أجمات وزان قصبات.
و لأجمة جمعان آخران هما: أجم و أجم.
و أجم يطلق على أرض ذات قصب و هي مأوى الاسد:
(٥) أي و كذلك لا يجوز بيع اللبن و هو في الضرع و إن ضم إليه شيء معلوم من اللبن المحلوب، لأن ضميمة المعلوم إلى المجهول تصير مجهولا بسبب اللبن المجهول في الضرع.
و الضرع بفتح الضاد و سكون الراء هو ثدي الابل و البقر و الجاموس و الشاة و الظبي.
(٦) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٨٢ عند قول الشارح: أي و إن انضم إليه شيء و لو لبنا محلوبا.