كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩
في التعبير في النصوص و الفتاوى.
ثم انه لا إشكال في اعتبار القصد (١)، إذ بدونه لا يصدق عنوان التلقي.
فلو تلقى الركب في طريقه ذاهبا، أو جائيا لم يكره المعاملة معهم
و كذا (٢) في اعتبار قصد المعاملة من المتلقي، فلا يكره لغرض آخر (٣).
و لو اتفقت المعاملة (٤) قيل: ظاهر التعليل في رواية عروة المتقدمة اعتبار جهل الركب بسعر البلد (٥).
(١) أي قصد التلقي معتبر في التلقي، لأن هيئة التفعل تقتضي ذلك، فإن المشتق من مادة تفعل يتفعل تفعلا يقتضي القصد، و لا يصدق بدونه.
يقال: تقمص فلان الثوب أي قصد لبسه و لبسه.
و يقال: تصرف الدينار اي قصد تغييره الى الدراهم.
(٢) اي و كذا لا إشكال في اعتبار قصد المعاملة.
(٣) كالتفرج لسلعهم و امتعتهم، او قاصدا زيارتهم، لصلة بينه و بينهم برحم، او صداقة.
(٤) بأن خرج من مدينته قاصدا التنزه فصادف وصوله الى أربعة فراسخ نزول الركب فتعامل معهم.
(٥) هذا بيان لحكم المعاملة الإنفاقية المشار إليها في الهامش ٣ ص ١٧٩
و خلاصته: أن التعليل الوارد في قوله (صلى اللّه عليه و آله) في رواية عروة المشار إليها في ص ١٧٣:
و المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض: ظاهر في اعتبار جهل الركب بأسعار السلع في المدينة، اذ المقصود من كراهة التلقي هو