كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٥
و مما ذكرنا (١) يعلم ان النهي في سائر الأخبار (٢) أيضا محمول على الكراهة، لموافقته (٣) للأصل، مع ضعف الخبر (٤)، و مخالفته للمشهور.
ثم إن حد التلقي أربعة فراسخ كما في كلام بعض.
و الظاهر أن مرادهم (٥) خروج الحد عن المحدود (٦)، لأن الظاهر زوال المرجوحية إذا كان (٧) أربعة فراسخ، و قد تبعوا (٨) بذلك مرسلة الفقيه.
و روي (٩) أن حد التلقي روحة.
(١) و هو أن الأصحاب اتفقوا على عدم التحريم في التلقي.
(٢) أي التي لم تذكر هنا.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٢٦- ٣٢٧ الباب ٣٦ الأحاديث.
(٣) أي حمل النهي الوارد في الأخبار المذكورة على الكراهة لأجل موافقة الكراهة للأصل: و هو أصالة البراءة من الحرمة.
(٤) و هو المشار إليه في الهامش ٤ ص ١٧٣.
(٥) أي الفقهاء.
(٦) هذا البحث كالبحث عن الغاية و المغيّا: في أن الغاية داخلة في المغيّا أم خارجة عنها، فكل ما يقال هناك يقال هنا.
(٧) أي اذا كان التلقي قد بلغ الى أربعة فراسخ فقد خرج عن حكم التلقي فلا يصدق الكراهة إن قلنا بها، أو الحرمة لو قيل بها
(٨) أي الفقهاء تبعوا في خروج الحد عن المحدود مرسلة (الشيخ الصدوق) (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليه).
(٩) هذه هي مرسلة الصدوق.