كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١
و التمثيل (١) بما ذكره لا يخلو من نظر، فإن المشتري لم يشتر مائة منّ من السمن في هذه الظروف، لأن التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة منّ لغو.
بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع المظروف مائة من، فإن باعه بثمن معين فلا حاجة إلى الاندار، و لا حق للمشتري و إن اشتراه على وجه التسعير بقوله: كل منّ بكذا.
فالاندار إنما يحتاج إليه، لتعيين ما يستحقه البائع على المشتري من الثمن.
فكيف يكون الواجب قيمة المائة كما ذكره المحدث (٢)؟
و قد علم مما ذكرنا أن الاندار الذي هو عبارة عن تخمين الظرف الخارج عن المبيع بوزن إنما هو لتعيين حق البائع، و ليس حقا للمشتري.
و أما الأخبار (٣) فمنها موثقة حنّان قال: سمعت معمّر الزّيات قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
و أما وجه تأييد كلام صاحب الحدائق لما أفاده الشيخ في مسألة الاندار قوله في ص ١١٠ عند نقل الشيخ عنه: و له إسقاط ما يقابل هذه الظروف، فإن هذه الجملة كناية عن عدم استحقاق البائع ما يقابل الظروف من الثمن، و أن المعاملة قد تمت و كملت، و الثمن قد لزم إلا في مقدار ما يوازي الظروف.
(١) أي تمثيل صاحب الحدائق بقوله في ص ١١٠ عند نقل الشيخ عنه: مثلا مائة منّ من السمن في هذه الظروف.
(٢) أي المحدث البحراني (قدس سره) صاحب الحدائق.
(٣) لا يخفى عليك أن الشيخ (قدس سره) لم يتعرض في صدر مسألة الاندار لما يستفاد من الأخبار فيما هو غاية الاندار، و أنه لغاية تعيين-