كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١
و رائحته بالوصف محمول على ما إذا اريدت الأوصاف التي لها مدخلية في الصحة، لا (١) الزائدة على الصحة التي تختلف بها القيمة، بقرينة (٢) تعرضهم بعد هذا البيان لجواز شرائها (٣) من دون اختبار، و لا وصف، بناء (٤) على أصالة الصحة.
- البيع، لأن الوصف على قسمين:
(الأول): ما كان له مدخلية في صحة البيع، و أنه مقوم له.
(الثاني): ما كان له مدخلية في ارتفاع سعر المبيع و زيادته.
(١) أي و ليس المراد من الوصف ما كان له مدخلية في ارتفاع السعر راجع حول كلمات الفقهاء في هذا المقام.
(اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣. ص ٢٧٦.
(٢) أي القرينة على أن المراد من الوصف هو القسم الأول تعرض الفقهاء بعد تجويزهم بيع ما يراد اختباره بالطعم و الريح بالوصف:
لتجويزهم شراء ما يراد طعمه و ريحه بدون الاختبار و الوصف، فتجويزهم هذا النوع من الشراء قرينة على أن المراد من الوصف ما ذكرناه، لا ما كان له مدخلية في ارتفاع السعر و زيادته.
(٣) مرجع الضمير ما الموصولة في قوله في ص ١٠: ما يراد طعمه و رائحته.
(٤) تعليل لتجويز الفقهاء الشراء بدون الاختبار و الوصف.
و خلاصته أن الجواز المذكور لأجل أصالة الصحة التى هو بناء العقلاء بما هم عقلاء في جميع عقودهم: من البيوع، و الاجارات، و المصالحات حتى الايقاعات، فانهم يبنون من بادئ الأمر على صحة كل ما يتعاملون عليه، و يتعاطون به بطبيعتهم الأولية، لكونهم في مقام الربح، لكي يتمكنوا من ادارة شئونهم الحياتية خلال بقائهم في الدنيا.