كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧
[الثالث: عدم حصر الاحتكار في شراء الطعام بل مطلق جمعه و حبسه]
(الثالث) (١): مقتضى ما في صحيحة الحلبي المتقدمة (٢) في بادئ النظر حصر الاحتكار في شراء الطعام.
لكن الأقوى التعميم (٣) بقرينة تفريع قوله (٤) (عليه السلام):
فإن كان في المصر طعام.
و يؤيد ذلك (٥) ما تقدم من تفسير الاحتكار في كلام أهل اللغة بمطلق جمع الطعام و حبسه (٦)، سواء أ كان بالاشتراء أم بالزرع،
(١) أي الأمر الثالث من الأمور التي أفادها الشيخ في ص ٢١٢ بقوله: ثم إن كشف الابهام عن أطراف المسألة.
(٢) و هي المذكورة في ص ٢٠٤ في قول الامام (عليه السلام):
إنما الحكرة أن تشتري طعاما ليس في المصر غيره.
(٣) أي تعميم حرمة الاحتكار، سواء أ كان بالشراء أم بغيره.
(٤) أي قول الامام (عليه السلام) في الصحيحة المذكورة في ص ٢٠٤:
فإن كان في المصر طعام غيره.
وجه كون التفريع قرينة على التعميم المذكور وجود الطعام في المصر عند صاحبه، فإن الوجود أعم من الشراء و الزرع، و الهبة و الارث، و لا اختصاص له بالشراء.
و العجب [٣٢] من بعض المعلقين على المكاسب عند تعليقته على هذا الكلام أفاد أني لم أعرف كيف يكون التفريع المذكور قرينة على التعميم.
(٥) أي و يؤيد تعميم الاحتكار بالشراء و غيره.
(٦) راجع ص ٢٠٢ عند نقل الشيخ عن الصحاح، و المصباح المنير:
هو جمع الطعام و حبسه.
[٣٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب