كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٩
و لا إشكال أيضا في أن الأهم من الواجبين المعينين (١) مقدم على غيره.
و كذا الحكم في الواجبين الكفائيين مع ظن قيام الغير به.
و قد يكون كسب الكاسب مقدمة لاشتغال غيره بالعلم فيجب (٢) أو يستحب (٣) مقدمة.
بقي الكلام في المستحب من الأمرين (٤) عند فرض عدم امكان الجمع بينهما.
و لا ريب في تفاوت الحكم بالترجيح باختلاف الفوائد المترتبة على الامرين:
فربّ من لا يحصل له باشتغاله بالعلم إلا شيء قليل لا يترتب عليه كثير فائدة، و يترتب على اشتغاله بالتجارة فوائد كثيرة (٥).
(منها) (٦).
- يزاحم طلب العلم طلب المال.
و إن كان طلب العلم واجبا عينيا، و طلب المال واجبا كفائيا فلا يزاحم طلب المال طلب العلم.
(١) بأن كان طلب العلم، و طلب المال كلاهما واجبين معينين.
لكن طلب العلم أهم من طلب المال فيقدم هنا طلب العلم.
أو كان طلب المال أهم من طلب العلم فيقدم هنا طلب المال.
(٢) أي الكسب يكون مقدما على طلب العلم حينئذ.
(٣) أي كسب الكاسب يكون مستحبا فيقدم حينئذ أيضا.
(٤) و هما: كسب المال، و طلب العلم.
(٥) فلا شك حينئذ في تقديم طلب المال على طلب العلم.
(٦) أي من تلك الفوائد الكثيرة المترتبة على اشتغال الانسان بالتجارة-