كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١
بعد أن استوفى العمل فيه مقابلة و تعليقا و تصحيحا غاية الجد و الطاقة و السهر بقدر الوسع و الامكان.
هذا مع كثرة الأشغال، و تردي الأحوال، و انهيار الأعصاب انهيارا بالغا.
و ذلك حيا منا بانجاز تحقيق الأجزاء و اصدارها و اخراجها، إكبارا و اجلالا لفقه (أئمة اهل البيت) (صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين).
و إذا كنا قد تابعنا إصدار الأجزاء في هذه الفترات المتباعدة فلأن تحقيق الكتاب و تصحيحه و اخراجه اخراجا يليق بمكانته العلمية كان يستدعي منا دقة الملاحظة و عمق الامعان و لا سيما هذين الجزءين.
(الجزء الحادي عشر و الثاني عشر) حيث احتويا على مطالب غامضة و مسائل صعبة مستصعبة جدا.
فقد اخذ الجزءان من وقتي في الليل و النهار أكثر من ستة عشرة ساعة.
فالى القراء الكرام هذه التحفة النفيسة و الهدية الثمينة.
و كان الشروع في الجزءين يوم الخامس من شهر اللّه الاعظم عام ١٤٠٠.
و إني لأرى هذه الافاضات كلها من بركات صاحب هذا (القبر المقدس العلوي) على من حل فيه آلاف التحية و الثناء.
فشكرا لك يا إلهي على هذه النعم الجسيمة و الآلاء العميمة.
و نسألك اللهم و ندعوك التوفيق لا تمام بقية الأجزاء و المشروعات الخيرية الدينية النافعة للامة الاسلامية جمعاء بلطفك و رحمتك الواسعة.
إنك ولي ذلك و القادر عليه.
و يتلوه (الجزء الثالث عشر) إن شاء اللّه تبارك و تعالى.
اوله: القول في الخيار و أقسامه و أحكامه.