كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١
لطالب العلم برزقه عما ضمنه لغيره (١):
بمعنى (٢) أن غيره محتاج الى السعي على الرزق حتى يحصل له و طالب العلم لا يكلف بذلك، بل بالطلب (٣)، و كفاه (٤) مئونة الرزق إن احسن النية، و أخلص القربة.
و عندي (٥) في ذلك من الوقائع ما لو جمعته لا يعلمه إلا اللّه. من حسن صنع اللّه تعالى، و جميل ما اشتغلت [٢٢] بالعلم و هو (٦) مبادي العشر الثلاثين و تسعمائة إلى يومنا هذا و هو منتصف شهر رمضان سنة ثلاث و خمسين و تسعمائة.
و بالجملة (٧) ليس الخبر كالعيان.
(١) إلى هنا مضمون ما ورد في الحديث عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حول طالب العلم.
(٢) هذا التفسير من شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) للحديث النبوي أي غير طالب العلم يحتاج إلى السعي في طلب رزقه.
(٣) أي كلّف طالب العلم بطلب العلم فحسب، دون طلب الرزق
(٤) أي إن اللّه سبحانه و تعالى كفى طالب العلم مئونة رزقه، فلا يحتاج إلى طلب الرزق، و اكتساب المال، لأنه كافله.
(٥) هذا كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في كتابه (منية المريد).
و كلمة من في قوله: من صنع اللّه بيان للوقائع التي جرت لشيخنا الشهيد الثاني.
(٦) أي زمان اشتغالي بتحصيل العلم كان في بداية عام ٩٣٠.
(٧) هذا كلام (شيخنا الشهيد الثاني) (قدس سره) في كتابه (منية المريد)، أي خلاصة الكلام في هذا المقام.
[٢٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب